اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على الرحيق المختوم

محمود بن محمد الملاح
التعليق على الرحيق المختوم - محمود بن محمد الملاح
عن كعب بن مالك أنها في غزوة حنين لكنه قال: فيه محمد بن خالد الواسطي ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويخالف. وقال ابن معين: رجل سوء كذاب. ورواه بإسناد آخر وفيه جماعة لم أعرفهم.
قال الحافظ ابن حجر: وفيه نظر، والمحفوط في هذا "خيبر"، وكأن الحامل للراوي على قوله "حنين" ما عرف من أن أبا هريرة لم يشهد خيبر، وإنما حضر بعدما فرغ القتال. وقال في الفتح (٧/ ٤٧٣): أراد جيشها من المسلمين، لأن الثابت أنه إنما جاء بعد أن فتحت خيبر.
والهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١١٩) عن سهل بن سعد أنها في غزوة أحد وقال: رجاله رجال الصحيح.
قال الحافظ ابن حجر (^١): (جزم ابن الْجَوْزِيِّ فِي مُشْكِلِهِ بِأَنَّ الْقِصَّةَ الَّتِي حَكَاهَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَقَعَتْ بِأُحُدٍ قَالَ: وَاسْمُ الرَّجُلِ قُزْمَانُ الظُّفُرِيُّ وَكَانَ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ فَعَيَّرَهُ النِّسَاءُ فَخَرَجَ حَتَّى صَارَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ ثُمَّ صَارَ إِلَى السَّيْفِ فَفَعَلَ الْعَجَائِبَ فَلَمَّا انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ وَجَعَلَ يَقُولُ: الْمَوْتُ أَحْسَنُ مِنَ الْفِرَارِ. فَمَرَّ بِهِ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فَقَالَ لَهُ هَنِيئًا لَك بِالشَّهَادَةِ. قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي مَا قَاتَلْتُ عَلَى دِينٍ وَإِنَّمَا قَاتَلْتُ عَلَى حَسَبِ قَوْمِي. ثُمَّ أَقْلَقَتْهُ الْجِرَاحَةُ فَقَتَلَ نَفْسَهُ.
قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ أَخَذَهُ مِنْ مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ لَا يَحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ، فَكَيْفَ إِذَا خَالَفَ، نَعَمْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي عَنْ أَبِي حَازِمٍ حَدِيثَ الْبَابِ وَأَوَّلُهُ أَنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ أُحُدٍ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا أَبْلَى فُلَانٌ لَقَدْ فَرَّ النَّاسُ وَمَا فَرَّ، وَمَا تَرَكَ لِلْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً -الْحَدِيثَ بِطُولِهِ عَلَى نَحْوِ مَا فِي الصَّحِيحِ وَلَيْسَ فِيهِ تَسْمِيَتُهُ- وَسَعِيدٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَمَا أَظُنُّ رِوَايَتَهُ خَفِيَتْ عَلَى الْبُخَارِيِّ
_________
(^١) فتح الباري (٧/ ٤٧١).
243
المجلد
العرض
71%
الصفحة
243
(تسللي: 236)