اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على الرحيق المختوم

محمود بن محمد الملاح
التعليق على الرحيق المختوم - محمود بن محمد الملاح
-عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا، فَاجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا، سَارَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- إِلَى بَدْرٍ، وَبَدْرٌ بِئْرٌ، فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ، رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ فَأَخَذْنَاهُ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ. فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ، حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ لَهُ: " كَمِ الْقَوْمُ؟ " قَالَ: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ فَجَهَدَ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ، فَأَبَى ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سَأَلَهُ: " كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الْجُزُرِ؟ " فَقَالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: " الْقَوْمُ أَلْفٌ، كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ وَتَبِعَهَا ". رواه أحمد حديث (٩٤٨) وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح.
-عن أنس بن مالك -﵁- قال: فندَب رسولُ الله -ﷺ- الناسَ فانطلقوا، حتى نزلوا بدرًا، وورَدتْ عليهم رَوَايا قريش، وفيهم غلام أسودُ لبني الحجَّاجِ، فأخذوه، فكان أصحابُ النبيِّ -ﷺ- يسألونه عن أبي سفيان، وأصحابه؟ فيقول: مالي علم بأبي سفيان، ولكنْ هذا أبو جهل، وعُتبةُ، وشَيْبَةُ، وأُميَّةُ بنُ خَلف في الناس، فإذا قال ذلك ضربوه، فقال: نعم أنا أُخبركم، هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه قال: ما لي بأبي سفيان عِلْم، ولكنْ هذا أبو جهل، وعتبةُ، وشيبةُ، وأُمَيَّةُ بنُ خلف في الناس، فإِذا قال هذا أيضًا ضربوه، ورسولُ الله -ﷺ- قائم يُصلِّي، فلما رأى ذلك انصرف، وقال: والذي نفسي بيده، لَتَضْرِبونه إذا صَدَقَكم، وتتركونَهُ إذا كذبكم، قال: فقال رسولُ الله - ﷺ-: هذا مَصْرَعُ فلان -ويضع يده على الأَرض هاهنا، وهاهنا - قال: فما مَاطَ أحدُهم عن موضع يدِ رسولِ الله -ﷺ-. أخرجه مسلم (١٧٧٩)، وأخرجه أبو داود (٢٦٨١).
* * * *
200
المجلد
العرض
58%
الصفحة
200
(تسللي: 193)