عون المتين على نظم رسالة القرويين - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
قوله: واظب على الذكر البيت، معناه أنه ينبغي للإنسان أن يكثر من ذكر الله ﷾ فقد قال ﷾: (واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين) وقال ﷾: (فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون) وقال ﷾: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا) وقال ﷾: (واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) وقال ﷾: (ولذكر الله أكبر) وفي الحديث الشريف " مثل البيت الذي يُذكَر الله ﷾ فيه والبيت الذي لا يذكر الله ﷾ فيه مثل الحي والميت " (^١) وفيه " ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى، قال: ذكر الله ﷾ " (^٢) وفي الحديث القدسي " أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة " (^٣) قوله: فذكر الله جل البيت، أشار به إلى ما جاء عن معاذ - رضي الله تعالى عنه - من أنه قال: ما عمل امرؤ من عمل أنجى له من عذاب الله ﷾ من ذكر الله ﷾، (^٤) وروي مرفوعا إلى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - (^٥).
_________
(^١) رواه مسلم.
(^٢) رواه الترمذي وابن ماجة والإمام مالك والإمام أحمد، وهو حديث صحيح.
(^٣) متفق عليه.
(^٤) رواه الترمذي وابن ماجة والإمام مالك والإمام أحمد، وهو صحيح.
(^٥) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه والطبراني بإسناد حسن.
_________
(^١) رواه مسلم.
(^٢) رواه الترمذي وابن ماجة والإمام مالك والإمام أحمد، وهو حديث صحيح.
(^٣) متفق عليه.
(^٤) رواه الترمذي وابن ماجة والإمام مالك والإمام أحمد، وهو صحيح.
(^٥) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه والطبراني بإسناد حسن.
1002