الجامع لمسائل المدونة - أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي
العرب التي نزل القرآن بلسانها، ولا حجة لهم أن الحديث أيد وجوبه، لما روى ابن عباس أن الرسول - ﷺ - توضأ، فغسل وجهه، ثم ذراعيه، ثم رجليه، ثم مسح برأسه، وروى عن عثمان ﵁ أنه توضأ وعكس وضوئه بملأ من الصحابة، فقال: هكذا رأيتم رسول الله - ﷺ - يتوضأ؟ فقالوا: نعم، وأن عليًا وابن مسعود قالا: ما نبالي بدأنا بأيماننا أو بأيسارنا، وقالا أيضا: ما نبالي إذا عممنا الوضوء بأي الأعضاء بدأنا. فدل ذلك على بطلان وجوب الترتيب.
فإن قيل: فإن الفاء في لغة العرب للتعقيب، وقد قال الله تعالى ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ﴿، فأمر بغسله عقيب القيام
فإن قيل: فإن الفاء في لغة العرب للتعقيب، وقد قال الله تعالى ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ﴿، فأمر بغسله عقيب القيام
40