كفاية النبيه في شرح التنبيه - أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة
وقياس من منع النافلة بعد الفريضة مطلقًا، أو إذا خرج وقت الفريضة- أن يسوي بين المسألتين، والله أعلم.
وهذا كله تفريع على الوجه الصحيح الذي لم يذكر العراقيون غيره.
أما إذا قلنا بخلافه، فلا يجب إعادة غسل ما بعد العضو الجريح [فقط]. نعم، يأتي الخلاف في استئناف جملة المغسول؛ بناء على ما ذكرناه.
فإن قلت: إذا كان مذهب العراقيين والصحيح [فيما] عند المراوزة: ما ذكرتم، وهو أنه لا ينتقل عن عضو حتى يكمل طهارته، فما وجه عدول الشيخ عنه، كما قلتم: إن كلامه يفهمه؟
قلنا: كلام الشيخ لا ينافيه؛ لأنا نقول: مراده: أنه لا ترتيب في استعمال الماء والتراب في [أي] عضو خلا منه.
الرابع: أن القرح لو كان في محل التيمم [لا يسقط التيمم] وبه صرح الأصحاب، وقالوا: إن لم يكن للجرح غور، مسح التراب عليه، وإن كان له غور وأفواه مفتحة مسح على أفواهه؛ لأنها ظاهرة، ولا ضرر عليه في التراب. نعم، لو خاف من استعمال التراب [ما يخاف من استعمال الماء] لم يجب.
الخامس: أن محل ما ذكره من عدم الإعادة إذا لم يكن على قرحه دم يخاف من غسله، فإن كان، فقد ذكره في باب إزالة النجاسة.
قال: ولا يصلي بتيمم واحد أكثر من فريضة واحدة؛ لقوله- تعالى-: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ إلى آخرها [المائدة: ٦] فإن ظاهرها يقتضي إيجاب الوضوء أو التيمم عند كل صلاة [وقد] خرج منها الوضوء بفعله﵇- فإنه صلى يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد، فسأله عمر عن ذلك؟ فقال: "عَمْدًا صَنَعْتُ يَا عُمَرُ" وبقى التيمم على مقتضى الظاهر، ولا يمكن أن يقاس عليه؛ لأنه
وهذا كله تفريع على الوجه الصحيح الذي لم يذكر العراقيون غيره.
أما إذا قلنا بخلافه، فلا يجب إعادة غسل ما بعد العضو الجريح [فقط]. نعم، يأتي الخلاف في استئناف جملة المغسول؛ بناء على ما ذكرناه.
فإن قلت: إذا كان مذهب العراقيين والصحيح [فيما] عند المراوزة: ما ذكرتم، وهو أنه لا ينتقل عن عضو حتى يكمل طهارته، فما وجه عدول الشيخ عنه، كما قلتم: إن كلامه يفهمه؟
قلنا: كلام الشيخ لا ينافيه؛ لأنا نقول: مراده: أنه لا ترتيب في استعمال الماء والتراب في [أي] عضو خلا منه.
الرابع: أن القرح لو كان في محل التيمم [لا يسقط التيمم] وبه صرح الأصحاب، وقالوا: إن لم يكن للجرح غور، مسح التراب عليه، وإن كان له غور وأفواه مفتحة مسح على أفواهه؛ لأنها ظاهرة، ولا ضرر عليه في التراب. نعم، لو خاف من استعمال التراب [ما يخاف من استعمال الماء] لم يجب.
الخامس: أن محل ما ذكره من عدم الإعادة إذا لم يكن على قرحه دم يخاف من غسله، فإن كان، فقد ذكره في باب إزالة النجاسة.
قال: ولا يصلي بتيمم واحد أكثر من فريضة واحدة؛ لقوله- تعالى-: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ إلى آخرها [المائدة: ٦] فإن ظاهرها يقتضي إيجاب الوضوء أو التيمم عند كل صلاة [وقد] خرج منها الوضوء بفعله﵇- فإنه صلى يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد، فسأله عمر عن ذلك؟ فقال: "عَمْدًا صَنَعْتُ يَا عُمَرُ" وبقى التيمم على مقتضى الظاهر، ولا يمكن أن يقاس عليه؛ لأنه
105