اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كفاية النبيه في شرح التنبيه

أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة
كفاية النبيه في شرح التنبيه - أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة
وقال الماوردي: إنه طرده فيما إذا نوى الإتمام. ووجهه بأن تيممه صح لركعتين من غير زيادة، وقد لزمه بذلك الأربع؛ فكانت رؤية الماء مبطلة لصلاته.
وفي "النهاية": أن من أصحابنا من قال: لا حكم لرؤيته وهو في حكم المعدوم، وهذا ما حكاه الماوردي عن سائر الأصحاب.
فرع آخر: إذا رأى المتيمم الماء في أثناء الطواف، قال الفوراني: إن قلنا: لا يجوز تفريقه، فحكمه حكم الصلاة. وإن قلنا: يجوز تفريقه توضأ، ثم بنى، وقلما يتصور هذا؛ لأن الطواف في الحضر، وقلما يفقد الماء في الحضر.
قال: وإن خاف من استعمال الماء التلف لمرض، تيمم وصلى؛ للآية، وليس عدم الماء شرطًا في ذلك؛ كما صار إليه الحسن البصري وعطاء؛ لاعتقاده أن الآية تقتضيه.
ووجه ما [ذكره الشيخ] قد سلف، ويؤيده ما رواه الشافعي بسنده عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف أنه﵇- بعث رجلًا في سرية، فأصابه كلم، فأصابته جنابة، فصلى ولم يغتسل، وخاف على نفسه؛ فعاب عليه أصحابه ذلك، فلما قدم النبي - ﷺ - ذكر ذلك له؛ فأرسل إليه، فجاء فأنزل الله- تعالى-: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩].
قال: ولا إعادة عليه؛ لأن المرض عذر عام، يشق معه الإعادة؛ فلم تجب؛ لقوله
92
المجلد
العرض
82%
الصفحة
92
(تسللي: 494)