وجوه إعجاز القرآن العظيم - خالد نواف الشوحة
ثالثًا: مع إجماع كل من ذكرت على أن المعجزة خرق للعادة، إلا أن بعض تعريفاتهم خلت من اشتراط اقتران التحدي، فالزرقاني ﵀ لم يشترط هذا الشرط في تعريفه الأول ولا في تعريفه الثاني.
رابعًا: من العلماء من اشترط اقتران المعجزة بدعوى النبوة، ولم يشترط اقترانها بالتحدي.
خامسًا: في بعض التعريفات نجد من زاد على أركان التعريف أوصافًا وقيودًا كاشفة، كقول القنوجي: (داع إلى الخير والسعادة) (^١). وهم يقصدون بذلك مخالفتها لما كان مآله الشر والشقاوة، معرّضين بما يقع على أيدي الكذبة مما لا خير فيه ولا سعادة.
سادسًا: أشار الزرقاني بقوله: (خارج عن حدود الأسباب المعروفة) (^٢) إلى مسألة مهمة في الإعجاز، وهي العلاقة بين قانون السببية وأثره في تعريف المعجزة، ولم يكتف بكونها أمرًا خارقًا للعادة، بل زاد عليها هذا القيد.
وتتلخص علاقة قانون السببية بالمعجزات بأن (إثبات السببية على المعنى الذي أراده من نفى السببية يستلزم نفي الخوارق؛ لأنه إذا كان لا وجود لموجود حادث إلا من جهة أن سببًا معينا اقتضى وجوده، على الوجه الذي وجد عليه، فلا يمكن أن يكون الأمر
_________
(^١) قطف الثمر، القنوجي، ص ١٠٣.
(^٢) مناهل العرفان، الزرقاني، ج ١، ص ٧٣.
رابعًا: من العلماء من اشترط اقتران المعجزة بدعوى النبوة، ولم يشترط اقترانها بالتحدي.
خامسًا: في بعض التعريفات نجد من زاد على أركان التعريف أوصافًا وقيودًا كاشفة، كقول القنوجي: (داع إلى الخير والسعادة) (^١). وهم يقصدون بذلك مخالفتها لما كان مآله الشر والشقاوة، معرّضين بما يقع على أيدي الكذبة مما لا خير فيه ولا سعادة.
سادسًا: أشار الزرقاني بقوله: (خارج عن حدود الأسباب المعروفة) (^٢) إلى مسألة مهمة في الإعجاز، وهي العلاقة بين قانون السببية وأثره في تعريف المعجزة، ولم يكتف بكونها أمرًا خارقًا للعادة، بل زاد عليها هذا القيد.
وتتلخص علاقة قانون السببية بالمعجزات بأن (إثبات السببية على المعنى الذي أراده من نفى السببية يستلزم نفي الخوارق؛ لأنه إذا كان لا وجود لموجود حادث إلا من جهة أن سببًا معينا اقتضى وجوده، على الوجه الذي وجد عليه، فلا يمكن أن يكون الأمر
_________
(^١) قطف الثمر، القنوجي، ص ١٠٣.
(^٢) مناهل العرفان، الزرقاني، ج ١، ص ٧٣.
22