وجوه إعجاز القرآن العظيم - خالد نواف الشوحة
والأمثلة على مقولتهم هذه كثيرة، تصريحًا أو تلميحًا، ولكني أكتفي بما قاله عبد المجيد الزنداني عندما عرض لقوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)﴾ [فصلت: ٥٣]. وقوله تعالى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)﴾ [سبأ: ٦]. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾ [الأعراف: ٣٢].
يقول: (وقد تحقق وعد الله، وكان مما تحقق في عصرنا هذا -عصر العلوم الكونية- أنه كلما تقدمت الكشوف العلمية في ميدان من الميادين، كشفت للناس عن آيات الخلق الباهرة التي تزيد الناس إيمانًا بربهم وخالقهم، وكشفت أيضًا عن معنى من المعاني، فإن القرآن قد تحدث بصراحة أو أشار إليه؛ وبقيت تلك الآية تؤول أو تفسر على غير معناها؛ لعدم معرفة السابقين بحقائق خلق الله، ودقائق ما أشارت إليه الآية، فكان هذا نوعًا من إعجاز القرآن، يظهر في عصر العلم الكوني يشهد بأن القرآن: كلام الله بما حوى من حقائق جهلها البشر جميعًا طوال قرون متعددة وأثبتها القرآن في آياته قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان، فكان ذلك شاهدًا بأن هذا القرآن ليس من عند رجل أمي، أو من عند جيل من الأجيال البشرية لا يزال يعيش في جهل كبير، إنما هو من عند الذي خلق الكون وأحاط بكل شيء علمًا وصدق الله القائل لنبيه: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦)﴾) (^١).
_________
(^١) توحيد الخالق، المكتبة العصرية (٣: ٤٥)، وانظر: الفرقان في بيان إعجاز القرآن، الحميد، ص ٢٠٣ وما بعدها.
يقول: (وقد تحقق وعد الله، وكان مما تحقق في عصرنا هذا -عصر العلوم الكونية- أنه كلما تقدمت الكشوف العلمية في ميدان من الميادين، كشفت للناس عن آيات الخلق الباهرة التي تزيد الناس إيمانًا بربهم وخالقهم، وكشفت أيضًا عن معنى من المعاني، فإن القرآن قد تحدث بصراحة أو أشار إليه؛ وبقيت تلك الآية تؤول أو تفسر على غير معناها؛ لعدم معرفة السابقين بحقائق خلق الله، ودقائق ما أشارت إليه الآية، فكان هذا نوعًا من إعجاز القرآن، يظهر في عصر العلم الكوني يشهد بأن القرآن: كلام الله بما حوى من حقائق جهلها البشر جميعًا طوال قرون متعددة وأثبتها القرآن في آياته قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان، فكان ذلك شاهدًا بأن هذا القرآن ليس من عند رجل أمي، أو من عند جيل من الأجيال البشرية لا يزال يعيش في جهل كبير، إنما هو من عند الذي خلق الكون وأحاط بكل شيء علمًا وصدق الله القائل لنبيه: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦)﴾) (^١).
_________
(^١) توحيد الخالق، المكتبة العصرية (٣: ٤٥)، وانظر: الفرقان في بيان إعجاز القرآن، الحميد، ص ٢٠٣ وما بعدها.
165