اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر زاد المعاد

محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
مختصر زاد المعاد - محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ يقول: اللهم إني أسألك في سفري هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللهم هون علينا السفر، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سفرنا، واخلفنا في أهلنا. وكان إذا رجع قال: آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» (١) . وَذَكَرَ أحمد عنه «أنه إذا دخل البلد قال: توبا، لربنا أوبا، لا يغادر حوبا.» «وَكَانَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ لِرُكُوبِ دَابَّتِهِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِذَا اسْتَوَى عَلَى ظهرها قال: الحمد لله، ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وما كنا له مقرنين.» وَكَانَ إِذَا وَدَّعَ أَصْحَابَهُ فِي السَّفَرِ يَقُولُ لِأَحَدِهِمْ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» . «وقال له رجل: إني أريد سفرا. قال: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ» . «وَكَانَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا عَلَوُا الثَّنَايَا كَبَّرُوا، وَإِذَا هَبَطُوا سَبَّحُوا، فَوُضِعَتِ الصَّلَاةُ عَلَى ذَلِكَ.» وَقَالَ أنس: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَلَا شَرَفًا مِنَ الْأَرْضِ أَوْ نَشْزًا قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شرف، ولك الحمد على كل حال.» وَكَانَ يَقُولُ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَسٌ» (٢) . وَكَانَ يَكْرَهُ لِلْمُسَافِرِ وَحْدَهُ أن يسير بالليل، وقال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا سَارَ أَحَدٌ وَحْدَهُ بِلَيْلٍ» . بَلْ كَانَ يَكْرَهُ السفر للواحد، وأخبر أن «الواحد شيطان والاثنين شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ» . وَكَانَ يَقُولُ: «إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ شيء حتى يرتحل منه» (٣) . وَكَانَ يَقُولُ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإبل حقها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة، فأسرعوا عليها، وإذا عرستم فاجتنبوا الطرق، فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ، وَمَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ» . «وَكَانَ يَنْهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ»، «وَكَانَ يَنْهَى الْمَرْأَةَ أَنْ تُسَافِرَ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ وَلَوْ مَسَافَةَ بَرِيدٍ» (٤) «ويأمر الْمُسَافِرَ إِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ أَنْ يعجل الرجوع إلى
_________
(١) رواه مسلم.
(٢) رواه مسلم.
(٣) رواه مسلم.
(٤) متفق عليه.
88
المجلد
العرض
42%
الصفحة
88
(تسللي: 86)