شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
أنهم قالوا: إننا نمرّ بأقوام لا يُقْرُونَنَا فهل نأخذ من أموالهم؟ قال: إذا مررتم بأقوام لم يقروكم، ما ينبغى للضيف فخذوا منهم بقدر قِراكُم (١).
وعن المقدام بن معدي كرب أنه قال: من أصبح بفناء قوم محرومًا فإنَّ نصره واجب على كل مسلم حتى يأخذ بقدر قِرَاه (٢).
فهذا صريح في أنه يجب أخذ الحق إذا كان السبب ظاهرًا، ومثله نفقة الزوجة لأنها ظاهرة وواضحة، فالنفقة واجبة على الزوج، فإذا كان يقصّر في النفقة الواجبة فإن لها أن تأخذ بغير علمه لحديث عائشة - ﵂ - في قصة هند بنت عتبة أنه - ﵊ - قال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (٣)، أما إذا كان السبب خفيًا فهذا موضع خلاف، ذهب الشافعي وجماعة وقول في مذهب أبي حنيفة ومالك إلى أنه يجوز أن يأخذ، فمن كان يطلب
_________
(١) أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب المظالم، باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه (٣/ ١٨)، وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب اللقطة، باب الضيافة ونحوها (٥/ ١٣٨) كلاهما من حديث عقبة بن عامر ﵁.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٩١ - ٩٢)، وأبو داود في سننه بألفاظ متعددة كلاهما من طريق منصور عن الشعبى عن المقدام بن معد يكرب أبى كريمة ﵁ به فذكره. وإسناده صحيح.
وجاء له طريق آخر عن المقدام من طريق ابن المهاجر عن المقدام بن معد ﵁ ولفظه: "أيما مسلم أضاف قومًا فأصبح الضيف محرومًا فإنَّ حقًّا على كلِّ مسلم نصرُه حتى يأخذ بقرى ليلته من زرعه وماله". وفي لفظ: "على كل مسلم لليلة الضيف حق واجبة فإن أصبح بفنائه فهو عليه دين، إن شاء اقتضى وإن شاء ترك".
(٣) سبق تخريجه ص: ١٠١.
وعن المقدام بن معدي كرب أنه قال: من أصبح بفناء قوم محرومًا فإنَّ نصره واجب على كل مسلم حتى يأخذ بقدر قِرَاه (٢).
فهذا صريح في أنه يجب أخذ الحق إذا كان السبب ظاهرًا، ومثله نفقة الزوجة لأنها ظاهرة وواضحة، فالنفقة واجبة على الزوج، فإذا كان يقصّر في النفقة الواجبة فإن لها أن تأخذ بغير علمه لحديث عائشة - ﵂ - في قصة هند بنت عتبة أنه - ﵊ - قال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (٣)، أما إذا كان السبب خفيًا فهذا موضع خلاف، ذهب الشافعي وجماعة وقول في مذهب أبي حنيفة ومالك إلى أنه يجوز أن يأخذ، فمن كان يطلب
_________
(١) أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب المظالم، باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه (٣/ ١٨)، وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب اللقطة، باب الضيافة ونحوها (٥/ ١٣٨) كلاهما من حديث عقبة بن عامر ﵁.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٩١ - ٩٢)، وأبو داود في سننه بألفاظ متعددة كلاهما من طريق منصور عن الشعبى عن المقدام بن معد يكرب أبى كريمة ﵁ به فذكره. وإسناده صحيح.
وجاء له طريق آخر عن المقدام من طريق ابن المهاجر عن المقدام بن معد ﵁ ولفظه: "أيما مسلم أضاف قومًا فأصبح الضيف محرومًا فإنَّ حقًّا على كلِّ مسلم نصرُه حتى يأخذ بقرى ليلته من زرعه وماله". وفي لفظ: "على كل مسلم لليلة الضيف حق واجبة فإن أصبح بفنائه فهو عليه دين، إن شاء اقتضى وإن شاء ترك".
(٣) سبق تخريجه ص: ١٠١.
242