ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
فقال: إن شاء الله، لم يحنث" قال ﵀: "وهذا الإسناد متفق على الاحتجاج به، إلا أن الحديث معلول"١.
وقال في حديث وقوع الفأرة في السمن، وما جاء في رواية: معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة من التفرقة بين الجامد والمائع، قال: "ولَمَّا كان ظاهر هذا الإسناد في غاية الصحة، صحح الحديث جماعة، وقالوا: هو على شرط الشيخين، وحُكِيَ عن محمد بن يحيى الذُّهَلِي تصحيحه، ولكن أئمة الحديث طعنوا فيه، ولم يروه صحيحًا، بل رأوه خطأ محضًا"٢.
فهذه بعضُ أمثلة من كلام ابن القَيِّم - ﵀ - تُوَضِّحَ تفرقته بين صحة السند وصحة المتن، وأن الحديث الذي يصح سنده ويكون فيه علة لا يقال له: حديث صحيح، وإن قيل له: صحيح الإسناد.
المسألة الثالثة: حول (الصحيحين) البخاري ومسلم:
وتحت هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: في أن (صحيح البخاريِّ) أصحُّ الكتب الْمُصَنَّفَةِ في الصحيح.
قال الإمام النووي - ﵀ - في معرض كلامه على
_________
١ تهذيب السنن: (٤/٣٦٠) .
٢ تهذيب السنن: (٥/٣٤٠) .
وقال في حديث وقوع الفأرة في السمن، وما جاء في رواية: معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة من التفرقة بين الجامد والمائع، قال: "ولَمَّا كان ظاهر هذا الإسناد في غاية الصحة، صحح الحديث جماعة، وقالوا: هو على شرط الشيخين، وحُكِيَ عن محمد بن يحيى الذُّهَلِي تصحيحه، ولكن أئمة الحديث طعنوا فيه، ولم يروه صحيحًا، بل رأوه خطأ محضًا"٢.
فهذه بعضُ أمثلة من كلام ابن القَيِّم - ﵀ - تُوَضِّحَ تفرقته بين صحة السند وصحة المتن، وأن الحديث الذي يصح سنده ويكون فيه علة لا يقال له: حديث صحيح، وإن قيل له: صحيح الإسناد.
المسألة الثالثة: حول (الصحيحين) البخاري ومسلم:
وتحت هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: في أن (صحيح البخاريِّ) أصحُّ الكتب الْمُصَنَّفَةِ في الصحيح.
قال الإمام النووي - ﵀ - في معرض كلامه على
_________
١ تهذيب السنن: (٤/٣٦٠) .
٢ تهذيب السنن: (٥/٣٤٠) .
360