اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
العباد؛ إذ إن إرسال عدد التواتر إلى الناس جميعًا متعذر، وكذلك مشافهة النبي ﷺ لكل أحد.
فقد قامت حجة الله على العباد بما بلَّغَ الثقات من أقواله وأفعاله ﷺ.
٤- أن هؤلاء المُنْكرين لإفادة خبر الواحد العلم يشهدون شهادة قاطعة على أئمتهم بمذاهبهم وأقوالهم، ومعلوم أن تلك المذاهب لم يَرْوِها عنهم عدد التواتر بحال، فكيف يحصل لهم العلم بأقوال أئمتهم بخبر الواحد، ولا يحصل لهم ذلك بما أخبر به الصحابة عن النبي ﷺ، مع انتشاره في الأمة وتعدد طرقه؟
٥- ما تقدمت الإشارة إليه: من أنَّ كلَّ ما حَكَمَ به رسول الله ﷺ وَقَالَهُ، فهو من الذكر الذي تَكَفَّلَ الله - سبحانه - بحفظه، فلو جاز على حُكمه الغلط والسهو والكذب من الرواة، ولم يقم دليل على ذلك، لسقطَ حكم ضمان الله وحفظه لهذا الذكر، وهذا من أعظم الباطل.
إلى غير ذلك من الأدلة القوية المفحمة التي ساقها - ﵀ - في هذا المقام، والتي أوصلها إلى واحد وعشرين دليلًا١.
حُجِّية خبر الواحد في العقائد والأحكام:
إن الذين قالوا بأن أخبار الآحاد لا تفيد علمًا، رَتَّبوا على ذلك أمورًا، منها قولهم: إن هذا النوع من الأخبار يُحْتَجُّ به في الأحكام دون العقائد؛ إذ إنها لا تفيد عندهم إلا الظن.
_________
١ تنظر هذه الأدلة في "مختصر الصواعق": (٢/٣٩٤ - ٤٠٥) .
351
المجلد
العرض
52%
الصفحة
351
(تسللي: 313)