اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية لابن عبد الهادي

ابن عبد الهادي (ت: ٧٤٤)
اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية لابن عبد الهادي - ابن عبد الهادي (ت: ٧٤٤)
ولم يذكره سيبويه وأتباعه) (^١).
١٢٧ - وقال أيضًا لمَّا تكلَّم على قوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ [سبأ: ٢٠] (ويتوجه في هذا ما قاله الكوفيون في المميّز إذا كان معرفة ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠] (^٢)، و﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ [القصص: ٥٨] ونحو ذلك، فإنَّهم يقولون: "صدق وعده" كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، ومنه: قول النّبي - ﷺ -: "صدق الله وعده، ونصر عبده"، والأصل أن يجعل الصدق للوعد، كقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ [مريم: ٥٤]، فلمَّا جعل للشخص نص (^٣) "الوعد" على التفسير).
١٢٨ - قال في أثناء كلامه: (ولو كان الوعد في قوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ [آل عمران: ١٥٢] مفعولًا ثانيا لقيل: الوعد مصدوقٌ، أو: مصدوق الوعد، كما قيل: الدرهم معطى، والله تعالى قال: ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ [مريم: ٥٤] لم يقل: مصدوق الوعد).
١٢٩ - وتكلَّم على قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١)﴾ [النجم: ١١] كلامًا جليلًا، وجعله نظير ما تقدَّم من الانتصاب على التمييز، والمعنى: ما كذبت رؤيته، بل الرؤيا التي رأها كانت صادقةً.
* * *
_________
(^١) انظر: "الفتاوى": (١٤/ ٤٤١ - ٤٤٢، ١٦/ ٥٧٠ - ٥٧١).
(^٢) كذا بالأصل، ويبدو أنه وقع في الكلام سقط، ولعل العبارة: (في المميز إذا كان معرفة في نحو قوله تعالى)، والله أعلم.
(^٣) كذا بالأصل، ولعل صوابها: (نصب). والله أعلم.
66
المجلد
العرض
74%
الصفحة
66
(تسللي: 62)