اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية

محب الدين أبو حامد محمد بن أحمد المقدسي الشافعي
بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية - محب الدين أبو حامد محمد بن أحمد المقدسي الشافعي
وهم المشار إليهم بقوله ﷺ: "ولن تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله، وهم على ذلك"، وإن سهام أدعيتهم صائبة لا ترد، وأنفاسهم الزكية محرقة لا تصد وهم أولياء الله على الحقيقة.
قال الشافعي: "إن لم يكن العلماء العاملون أولياء الله، فليس لله ولي".
وقال ﷺ: "من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب"؛ أي أعلمته وأنذرته بوقوع محاربتي له. نسأل الله اليقظة والسلامة.
فتفكرت في ذلك كثيرًا، ثم ظهر لي أن الحكمة فيه والله أعلم، هو الحفظ، والحماية لهذه الطائفة الذين هم أهل الله وخاصته، عن التبسط به في الدنيا الفانية، بهذه الأموال الخبيثة أو المشتبهة الحال المحاسب عليها والمعاقب في الآخرة وليعتمدوا على ما أعده الله لهم في دار الآخرة من النعيم المقيم السرمدي ورفع الدرجات لهم / فوق كثير من خلقه. فنبغي للعاقل ألا يأسف ولا يحزن على ما فاته
153
المجلد
العرض
14%
الصفحة
153
(تسللي: 67)