اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حجة الوداع لابن حزم

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري
حجة الوداع لابن حزم - أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري
١٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ، أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرِ الدِّيلِيُّ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَجِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَجُّ عَرَفَةَ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَيْسَ يَمْنَعُ هَذَا مِنْ وُجُوبِ غَيْرِ عَرَفَةَ، فَخُصُومُنَا مَقْرُونٌ أَنَّ بَعْدَ عَرَفَةَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَهُوَ فَرْضٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ لِمَنْ لَمْ يَطُفْهُ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ ﵇: «مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ» إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا نَصَّهُ ﵇ ⦗١٧٧⦘ مِنْ أَنْ يُدْرِكَ مَعَ ذَلِكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ بِمُزْدَلِفَةَ. وَأَمَّا قَوْلُنَا: فَلَمَّا كَانَ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ الشِّعْبِ الْأَيْسَرِ نَزَلَ ﵇ فَبَالَ وَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقَالَ لَهُ أُسَامَةُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ ﷺ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» أَوْ قَالَ لَهُ: «الْمُصَلَّى أَمَامَكَ»، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ لَيْلَةَ السَّبْتِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَتَوَضَّأَ ﵇ ثُمَّ صَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَجْمُوعَتَيْنِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ دُونَ خُطْبَةٍ، لَكِنْ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ لَهُمَا مَعًا وَبِإِقَامَتَيْنِ، لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا إِقَامَةٌ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ ﵇ بِهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَقَامَ ﵇ وَصَلَّى الْفَجْرَ بِالنَّاسِ بِمُزْدَلِفَةَ يَوْمَ السَّبْتِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَهُوَ يَوْمُ الْأُضْحِيَّةِ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ مُغَلِّسًا أَوَّلَ انْصِدَاعِ الْفَجْرِ
176
المجلد
العرض
25%
الصفحة
176
(تسللي: 120)