ديوان أبي الأسود الدؤلي - المؤلف
[٤٦]
كان لأبي الأسود صديق من عنزة وكان صاحب إبل ولقاح فأتاه أبو الأسود في لقحة عنده فساومه بها فقال الرجل: يا أبا الأسود أتكسرها علي وقد تعلم أنك لست أبصر بها مني هذا لعمرك منك مخالبة أي انخداع. فقال أبو الأسود في ذلك:
الطويل
١ - أَبى صاحِبي بَذلي وَبَيعي كِلَيهِما ... هوَ المَرءُ يَستَغني وَيُحمَدُ صاحِبُه
٢ - فَقُلتُ وَبَعضُ الظَنِّ يَكذِبُ أَهلَهُ ... وَيَصدُقُهُم وَأَكثَرُ الظَنِّ كاذِبُه
٣ - لَعَلَّ أَخي لَمّا رأَى حُسنَ شيمَتي ... وَليني إِلَيهِ ظَنَّ أَنّي أُوارِبُه
٤ - وَكُنتُ امرءً والعِلمُ لِلَه لا أَرى ... أَخي وَخَليلي كالبَعيدِ أُخالِبُه
٥ - وَأُعطيتُ حَظًّا مِن حَياءٍ وَأَشتَكي ... مِنَ العَجزِ ما لَم يَبدُ لِلناس غائِبُه
كان لأبي الأسود صديق من عنزة وكان صاحب إبل ولقاح فأتاه أبو الأسود في لقحة عنده فساومه بها فقال الرجل: يا أبا الأسود أتكسرها علي وقد تعلم أنك لست أبصر بها مني هذا لعمرك منك مخالبة أي انخداع. فقال أبو الأسود في ذلك:
الطويل
١ - أَبى صاحِبي بَذلي وَبَيعي كِلَيهِما ... هوَ المَرءُ يَستَغني وَيُحمَدُ صاحِبُه
٢ - فَقُلتُ وَبَعضُ الظَنِّ يَكذِبُ أَهلَهُ ... وَيَصدُقُهُم وَأَكثَرُ الظَنِّ كاذِبُه
٣ - لَعَلَّ أَخي لَمّا رأَى حُسنَ شيمَتي ... وَليني إِلَيهِ ظَنَّ أَنّي أُوارِبُه
٤ - وَكُنتُ امرءً والعِلمُ لِلَه لا أَرى ... أَخي وَخَليلي كالبَعيدِ أُخالِبُه
٥ - وَأُعطيتُ حَظًّا مِن حَياءٍ وَأَشتَكي ... مِنَ العَجزِ ما لَم يَبدُ لِلناس غائِبُه
291