اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترياق اللب في قواعد فقه الطب وفتاويه المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
ترياق اللب في قواعد فقه الطب وفتاويه المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الأحكام المتعلقة بالطبيب والتداوي

بمعنى غلبة الظن بخلاف مجرد الخوف، كما في النهر الفائق2: 28، وقال ابن الهمام (¬1): «لو كان نوبة حمى فأكل قبل أن تظهر يعني في يوم النوبة لا بأس به».
وقال ابن كمال باشا (¬2): «ومريض خاف المعتبر غلبة الظن زيادة مرضه كيفاً كانت أو كماً».
فلو خاف المريض في المصر على نفسه باستعمال الماء في الوضوء والغسل جاز له الانتقال للتيمم.
ولو كان خاف زيادة المرض بالحركة للماء لا بالاستعمال يتيمم؛ لأنه لا فرق بين أن يشتد مرضه بالتحرك أو بالاستعمال (¬3).
ولو خشي زيادة المرض بالصيام بقول طبيب حاذق جاز له الفطر.
ثانياً: خوف المرض يُعرف بغَلَبة الظن.
فلا بد من غلبة ظن في بناء الأحكام، قال التمرتاشي (¬4): «غلبة الظن تعمل عمل اليقين في حق وجوب العمل»، وهذا الغلبة لا بُدّ لها من مرجِّح لا هوى، وهذا المرجِّحُ هو التجربة وإخبار الطبيب، قال الشُّرُنْبلاليُّ (¬5): «الخوفُ المعتبر ما كان مستنداً لغلبة الظنّ بتجربة أو إخبار طبيب».
¬__________
(¬1) في فتح القدير2: 351.
(¬2) في الإيضاح1: 156.
(¬3) ينظر: الهداية1: 27.
(¬4) في منح الغفار1: 328.
(¬5) في نور الإيضاح ص41.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 77