اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترياق اللب في قواعد فقه الطب وفتاويه المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
ترياق اللب في قواعد فقه الطب وفتاويه المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الأحكام المتعلقة بالطبيب والتداوي

المختصة في جواز الممارسة وعدم اعتبار الطبيب جاهلاً، مع اشتراط المتابعة لحاله بحيث إذا ثبت عليه مرةً بعد مرةٍ إلحاق الضرر بالمرضى يُوقف عن ممارسة المهنة؛ لأنّه طبيب جاهلٌ، فيجب الحجر عليه، وتحديد ذلك من جهات مختصة عندها تشريعات واضحة في حفظ حق الطبيب والمريض، وهذا كله في رفع الضرر عن المجتمع
قال صدر الشريعة (¬1): «اعلم أن أبا حنيفة يرى الحجر على هؤلاء الثلاثة: ـ الطبيب الجاهل والمفتي الماجن والمكاري المفلس ـ دفعا لضررهم عن الناس، فالمفتي الماجن: هو الذي يعلم الناس الحيل، والمكاري المفلس: هو الذي يكاري الدابة ويأخذ الكراء فإذا جاء أوان السفر لا دابة له فانقطع المكتري عن الرفقة».
فالمفتي الماجن يفسد على الناس دينهم، والمتطبب الجاهل أبدانهم، والمكاري المفلس يتلف أموالهم (¬2).
ثانياً: يستحب للنساء اختيار تخصص يتعلق بالنساء:
من أكبر التحديات في الطبّ هي كشف العورات؛ لأن الجسم عند المسلمين محترم يجب صيانته وحفظه، وهو أمانة بين يدي صاحبه، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء:70]، وبالتالي كان جزء من الجسم عورة لا يجوز الإطلاع عليه لغير ضرورة؛ لا سيما للمرأة، فلا يجوز ابتذاله بكشفه
¬__________
(¬1) في شرح الوقاية5: 32.
(¬2) درر الحكام 2: 274
المجلد
العرض
22%
تسللي / 77