ترياق اللب في قواعد فقه الطب وفتاويه المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الأحكام المتعلقة بالطبيب والتداوي
الشّافي هو الله تعالى، وأنه جعل الدواء سبباً، فأما إذا اعتقد أنَّ الشَّافِيَ هو الدواء فلا».
ولا يقال: إن التداوي ينافي التوكل، ونحن أمرنا بالتوكل؛ لأنا نقول الأمر بالتوكل محمول على اكتساب الأسباب. قال الله وتعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} [مريم: 25] والله تعالى يقدر على أن يرزقها من غير هذا (¬1).
ثالثاً: المرض رحمة يبتلي الله تعالى عباده لتطهيرهم:
المرض رحمةٌ من رحماته سبحانه لعباده لتطهيريهم من الذنوب، وليس نقمة ولا عذاباً، فعلى المسلم أن يستقبله برحابة صدر؛ لأنه تعالى إن أحب عبداً ابتلاه ليقربه له.
فعن أنس - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» (¬2).
وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة» (¬3).
لذلك أشد الناس بلاء الأنبياء والصالحين، فعن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: «الأنبياء، ثم الأمثل
¬__________
(¬1) ينظر: البناية12: 271.
(¬2) في سن الترمذي4: 601، وحسنه، وسنن ابن ماجة2: 1338.
(¬3) في سنن الترمذي4: 501.
ولا يقال: إن التداوي ينافي التوكل، ونحن أمرنا بالتوكل؛ لأنا نقول الأمر بالتوكل محمول على اكتساب الأسباب. قال الله وتعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} [مريم: 25] والله تعالى يقدر على أن يرزقها من غير هذا (¬1).
ثالثاً: المرض رحمة يبتلي الله تعالى عباده لتطهيرهم:
المرض رحمةٌ من رحماته سبحانه لعباده لتطهيريهم من الذنوب، وليس نقمة ولا عذاباً، فعلى المسلم أن يستقبله برحابة صدر؛ لأنه تعالى إن أحب عبداً ابتلاه ليقربه له.
فعن أنس - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» (¬2).
وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة» (¬3).
لذلك أشد الناس بلاء الأنبياء والصالحين، فعن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: «الأنبياء، ثم الأمثل
¬__________
(¬1) ينظر: البناية12: 271.
(¬2) في سن الترمذي4: 601، وحسنه، وسنن ابن ماجة2: 1338.
(¬3) في سنن الترمذي4: 501.